ابن عربي
121
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 104 ) فعلى الحقيقة ، ما عبد المشرك إلا الله ! ( لكنه أخطا في نسبة العبادة إلى من ليست هي له . ) لأنه لو لم يعتقد الألوهة في الشريك ما عبده . * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه ُ ) * . ولذلك غار الحق لهذا الوصف . فعاقبهم في الدنيا إذا لم يحترموه ، ورزقهم ، وسمع دعاءهم ، وأجابهم إذا سألوا إلههم في زعمهم ، لعلمه - سبحانه - أنهم ما لجاوا إلا لهذه المرتبة ، وإن أخطئوا في النسبة . فشقوا في الآخرة شقاء الأبد ، حيث نبههم الرسول على توحيد من تجب له هذه النسبة . فلم ينظروا ، ولا نصحوا نفوسهم . - ولهذا كانت دلالة كل رسول بحسب ما كان الغالب على أهل زمانه ، لتقوم عليهم الحجة فتكون « لله الحجة البالغة » . ( أصناف القائلين بكلمة التوحيد ومراتبهم ) ( 105 ) فعمت هذه الكلمة مرتبة العدم والوجود . فلم تبق مرتبة إلا وهي داخلة تحت النفي والإثبات . فلها الشمول . فمن